سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٩ - الطريق الأول السماع
(مسألة ٣٦): فتوى المجتهد تعلم بأحد أمور: الأول: أن يسمع منه شفاها. الثاني: أن يخبر بها عدلان. الثالث: إخبار عدل واحد، بل يكفي إخبار شخص موثق يوجب قوله الاطمئنانوإن لم يكن عادلا. الرابع: الوجدان في رسالته، ولا بد أن تكون مأمونة من الغلط (١).
فإنا إذا عرفنا التقليد بالالتزام بقول المجتهد فاسمه الشخصي عنصر من العناصر المقومة للتقليد نعم ذكوريته وعدالته وغيرها عنصر من العناصر فلو قصد تقليد العادل فبان فاسقاً لكان من باب التقييد فيبطل التقليد لتخلف ما قصده.
والضابطة عند السيد اليزدي (قدس سره) يكمن في الداعي والتقييد وليس تمام الفرق بل هي جزء الفرق وهو أن التقييد بأنه لو علم أنه كذا لما أقدم فإنه قلد زيدا باعتباره عمرو ولو علم أنه زيدا لما أقدم على تقليده بخلاف الداعي فإنه لو علم أنه زيداً لأقدم أيضا على تقليده إلا أن هذه الضابطة ليست تمام الفرق لعدم كونها سيالة في جميع الأبواب.
والخلاصة أن زيدية زيد وهو الشخص ليست دخيلة في تحقيق عنوان التقليد والاستناد وعليه فلا أثر لتخلفها وجودا أو عدما في تحقق تقليد نعم أوصافه من العدالة والرجولية دخيلة في تحقق التقليد.
المسألة السادسة والثلاثون: طرق الوصول إلى الفتوى.
(١) إن الوصول إلى فتوى المجتهد بطرق متعددة:
الطريق الأول: السماع: