سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٨ - تطبيق بعض العناوين بيد العرف أم بيد الفقهاء ورجحان أو مرجوحية منطقة المباحات
ترخيص في المطلق والمرسل وبين غيره من الامور المحدودة التي إذا تجوزت تكون بدعة.
فإذا لم يحدد الشارع تلك المصاديق كما لو رتب الحكم على هذا الموضوع بسعته فمعناه ترخيصه بتطبيقه على أي مصداق من مصاديقه ولا يخفى أن بعض العناوين تكوينية مثل شرب الخمر فلا دخل للعرف في تطبيقها وأما بعض العناوين فهي في طبيعتها انشائية بيد المكلف يطبقها مثل صلة الرحم والحزن و مثل النفقة على الزوجة مثل لباسها ومطعمها فهو مخير في تطبيقه على أي آلية ومصداق فنفس تعميم الشارع وارساله هو ترخيص شرعي في التطبيق، و مثل قوله تعالى(وَ لَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَ ذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ) [١]، فأيام الله تطبق على كل ما تنطبق عليه الأيام ذات المشهد والحدث الإلهي.
فمن أعظم أيام الله يوم عاشورا يوم شهادة سيد الشهداء (ع) و يوم وفاة رسول الله (ص) و يوم مولده فأحياء هذه الذكرى بأساليب متعددة ومتنوعة من الأليات المباحة التي يتفاعل بها المجتمع مثل انشاء قرص أو برنامج وغيرها من الآليات.
[١]- سورة إبراهيم، الآية ٥.