سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٧٦ - والموضوعات المستنبطة اللغوية غير الصرفة على قسمين
إلى الرجوع إلى الفقيه، بخلاف بعض الجهات المبهمة والمجملة والخلافية فيرجع فيها إلى المجتهد، وهكذا مثل الغناء حصة منه مفهومها واضح فتطبيقها بيد المكلف، وحصة أخرى منه مجملة فلابد فيها من الرجوع للمجتهد. نعم، بعد الاستنباط لتلك المفاهيم والقيود يكون أمرها في التطبيق موكول إلى المكلف ولعل المكلف في تطبيقها أعرف بكثير من المجتهد.
وكثير من الموضوعات يظن بعض الأعلام انها موضوعات صرفة والصحيح أنها ليست كذلك وإن كان مفهومها واضحا لا تردد فيه ولكن من جهة اشتمالها على قيد أو قيود استنباطية، واستشكالهم يرجع إلى أن رجوع المجتهد- إلى قيود غير شرعية كالرجوع إلى الرجالي تارة وإلى اللغة تارة وإلى الفلك أخرى أو من جهة عالم التشريح وهكذا- لا دليل في حقه على الأخذ منه مع أن الدليل هو الرجوع إلى أهل الخبرة وشمول أدلة" فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون" بناء على أنها مشيرة للسيرة العقلائية.
نعم لو بنينا على أن التقليد زعامة وولاية فهي غير شاملة لقول الرجالي ولا اللغوي ... وغيرهما، وأما لو كانت من جهة الخبروية فأدلة الرجوع إلى أهل الخبرة شاملة فيوجد تزاوج وتلفيق في تحديد المفاهيم من جهتين، فكما يرجع مجتهد لاصول الفقه فهو يرجع إلى أهل الخبرة