سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٠ - اعتبار عمر بن حنظلة وفتح باب الاجتهاد في الرجال
وأما الدلالة فقوله (ع): «فإنما تحاكم إلى طاغوت وقد أمروا أن يكفروا به»، فنفس الترافع حرام.
وقوله (ع): «ما يحكم له سحتا» فالأخذ أيضا حرام ونفس المال حرام ابتداء وبقاءا، وباطلاقه لا يختص بالكلي أو الشخصي وقد قيل في وجه التعميم قوله (ع): «دَين أو ميراث» فإن الدين كلي في الذمة والميراث عين شخصية وسيأتي بيان ذلك في جواب الاشكال الثالث، فدلالتها على الحرمة مطلقافتشمل أخذ المال ونفس المال ولا فرق بين العين الشخصية والكلي في الذمة فالحرمة شاملة.
وقد ذكر السيد الگلپايگاني (قدس سره) في بحث القضاء أن مورد الرواية- على ما ببالي- في قوله (ع): «و إن كان حقه ثابتا» هو مورد الحق وهو الكلي فقط، لأن الحق يطلق على الكلي في الذمة وأما العين الشخصية لا يقال لها حق ثابت بل مال وملك. فالتعبير بالحق الثابت ظاهر في الكلي الذي يعين في مصداق، فلا يسوغ تعيينه في مصداق بحكم الحاكم الجائر لأن حكمه وتعيينه غير نافذ، فلا تشمل الرواية العين الشخصية.
والجواب: أن المراد من الحق ما في قبال البطلان وعدم الواقعية والكذب، والمراد من الحق هو الواقعية والموافقة للشريعة، ولا ننكر استعمال الحق في الكلي، إلا أن المراد منه في المقام الواقعية والصدق