سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٧١ - عدم وجوب اليقين في تفاصيل العقائد يبحث في مقامين
وأيضاً عموم أدلة التفقه في الدين إذ هو غير خاص بالفروع، بل يعم العقائد ... وأيضا عموم قوله تعالى:(فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ) مع ورودها في مقام المعارف والعقائد.
فالمقصود أن أدلة التقليد لا يبعد شمولها لهذه الدائرة من العقائد ... والارتكاز يساعد عليها.
وأما ما ذكره الأخوند (قدس سره) من أدلة ذم العمل بالظن ومع امكان الاعتقاد والجزم الاجمالي، فصحيح ومتين وفي محله إلا أنه لا يثبت مطلوبه و ذلك لأن الاعتقاد بما هو حق وواقع على أجماله وبما هو عند أهل العصمة تساعد عليه الاخبار إلا أن هذا لايفيد عند قيام الظن المعتبر على تفاصيل العقائد ولا يسوّغالاعتقاد الاجمالي رد الظن التفصيلي المعتبر.
أما مسألة ذم العمل بالظن فخاص بالظن الذي لا يستند إلى يقين أو في أسس العقائد والاصول، أما الظن الذي يستند إلى اليقين وفي غير الأسس فغير مذموم كما هو مقتضيحجية الآيات القرآنية التي لم تبلغ دلاتها إلا الظهور الظني.
فهو يذهب إلى أن عقد القلب لا يتحقق إلا بالعلم مع أنا ذكرنا أنه لا يشترط في عقد القلب العلم بل يكفي الاحتمال كما هو في موارد قوة المحتمل.