سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٤ - القول الرابع التفصيل بين حرمة النقض لو استحلف المدعي المنكر وبين غيره
القضاء فيتعين عليه الالتزام في العلن والظاهر حتى لا يكون ردا وارجاعا للخصومة ونقضا لحكم الحاكم وأما في موارد الخفاء وفيما بينه وبين الله، فهل هذا رد أم لا؟ فمع اطلاق أدلة الرد وعمومها لا يوجد مجال للرد وعليه فلابد أن لا يخالف سواء كان في معرض ارجاع الخصومة أو في غيرها.
نعم، لو قيدنا عنوان الرد في سياقه بلحاظ الخصومة أي فالراد عليه كالراد على الله أي في الخصومة ففي غير مورد الخصومة لا يصدق الرد وعليه فقد يتأمل في اطلاق الرد لأن رد الحكم المفروض بلحاظ مورده وهو حكم الحاكم في الخصومة وفصل النزاع، و ذلك لأن الحكم في القضاء متضمن للولاية ولا يغير الواقع عما هو عليه ففيه الجنبتان جنبة الولاية لحل الخصومة ومن جهة الكاشفية والامارة فلا يغير الواقع على ما هو عليه.
وعليه فإذا كان التعامل مع حكم القاضي معاملة الواقع ينشأ منه الخصومة فلا يجوز لانه نوع من الرد وعدم الاستجابة، وأما إذا كان في غير مورد الرد وعدم الاستجابة كمورد الخفاء وعدم الظهور فيما بينه وبين الله فلا يغير الواقع على ما هو عليه لعدم كونه رداً ولكونه انصياعاً لحكم القاضي في الظاهر المعلن.