سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤ - صلاحيات المرأة في النظام الديني
فادوار الفقيه كثيرة جداً وليست خاصة بالمرجعية العليا بل لها تشعبات كثيرة جداً والفضلاء بدورهم يملؤون هذه الحاجات والتشعبات نيابة عنه ومن هنا أنبثق عند الأعلام بحث في المسائل المستحدثة في القضاء من أن القضاء وحل الخصومة خاص بالفقيه أو يوجد قضاء بالنيابة وقضاء بالفتوى وقضاء بالصلح وحل النزاع بالتراضي وتولي الفضلاء لهذه الأدوار نيابة عن الفقيه لاينافي اختصاص القضاء بالفقيه فهم في الحقيقة تابعون لما يراه الفقيه.
و هذا شبيه بالقاضي في محكمة كبيرة يدير فيها جميع شؤون البلد الكبير فهو في منصبه الأعلى لا يحرر جميع القضايا بل يوجد عنده من يقوم بهذه الامور المقدمية من مراهقين فيحرروا موضع النزاع على وفق موازين قاضي المحكمة ثم هو بعد ذلك يقوم بالاشراف على ما فعلوه، وأما في الاشياء التي لا يعلمونها فيرجعون إليه ويعبر عن هذا بالتوكيل في مقدمات القضاء وكذا أيضا في المسائل والاستفتاءات من المقلدين الذين لا يمكنهم الوصول إلى مرجع التقليد فبواسطة المراهقين للاجتهاد ولاحاطتهم بمباني الفقيه والمجتهد يوصلون الاحكام بتحديد موضوعاتها للناس وهكذا تترام القدرات التي هي في طول قدرة الفقيه العليا حتى تغذي كافة المجتمعات في كافة المجالات.
وقد تبين أن هذه المناصب الثلاثة لها مراتب عليا ومتوسطة ودنيا