سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٤ - الشياع من مناشئ غير مستقلة في الحجية وقيمة الخبر الضعيف
درجة الاطمئنان ... فإن تلك الظنون ليست خاصة وليست معتبرة في نفسها إلا أنها لا تلغى بل تتراكم حتى تولد العلم و هذا هو ما يشير إليه من قال بتراكم الاحتمالات كالمحقق التستري وتابعه الشيخ الأعظم الانصاري (قدس سره) عليه في الرسائل قال: إن الاجماع المنقول ليس بحجة إلا أنه جزء حجة بمعنى أنه إذا انضم إلى غيره من القرائن يفيد الاطمئنان. و هذا نفس التواتر فإنه أقوى من خبر الثقة وهو يتولد وينشأ من أخبار كثيرة وإن كانت ضعافا، فالكثير يُخطئ ويظن أن التواتر لا يحصل إلا من تراكم اخبار صحيحة أو على الأقل من أنضمام أخبار صحيحة وغير صحيحة، والصحيح أن التواتر يحصل حتى من ضعاف الاخبار وليس هو من ضم اللاحجة إلى الحجة. نعم هو من ضم اللاحجة إلى اللاحجة المستقلة بل هو من ضم الحجة غير المستقلة إلى الحجة غير المستقلة فهذا برهان رياضي وهي نظرية قديمة في بحث الرياضيات والمقصود على أي حال أنّ النتيجة تابعة لأخس المقدمتين لا ينطبق على ما نحن فيه لأن ما نحن فيه النتيجة تابعة لمجموع المقدمات فيتصاعد الظن حتى يتولد الوثوق أو الاستفاضة أو التواتر.
ومن هنا نعرف أهمية الاخبار الضعاف وما يترتب عليها؛ إذ يحصل من جمعها الخبر المتواتر المفيد للقطع والخبر المستفيض والخبر الموثوق الذي قد لا يحصل من الخبر الصحيح، فالخبر الذي بهذه المثابة