سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨١ - ثبوت العدالة بالبينة وخبر الواحد
المتساهل في التوثيق)، مع أنه هنا أعظم فإنه مقام مرجعية ونيابة وولاية فهو منصب إلهي بخلاف الرواية وعلى الأقل يكون مساويا لمقام الرواية ومع ذلك قبلوا حسن الظاهر هنا ولم يقبلوه في قبول الرواية.
ثبوت العدالة بالبينة وخبر الواحد:
تثبت العدالة بشهادة العدلين ويدل على حجيتها مضافا إلى التسالم بين المسلمين هو ماورد من النبوي المستفيض في القضاء عند الفريقين: «إنما اقضي بينكم بالبينات والأيمان» فالبينة لها استعمال سابق على استعمالها في القضاء لا أن البينة كانت معتبرة لاعتبارها في باب القضاء بل البينة التي هي في نفسها بينة والمفروغ عن كونها بينة وحجة في القضاء ... نعم قد أعطيت صلاحية زائدة في باب القضاء من حيث الحكم على وفقها مع وجود المنافي لها فلسان النبوي هو اعطاء البينة اعتبارا في باب القضاء زائداً على اعتبارها في نفسها وفي كل الابواب و ذلك لأن باب القضاء موضوع تصادم الأدلة وتزاحمها ومع ذلك قد اعتبرت البينة في موضع النزاع والتصادم زائدة على اعتبارها في نفسها.
وبعض الأعلام قال بأنه لا ينحصر في البينة بل يكفي في ثبوت العدالة أو في الشاهد خبر العدل بل خبر الثقة لقيام السيرة العقلائية على حجيته في الموضوعات. إلا أن الصحيح أن خبر العدل الواحد أو الثقة ليس حجة في الموضوعات في كل الابواب وإنما هو حجة فيما لم يكن