سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠١ - المسألة السادسة الخمسون تعين الحاكم بيد المدعي إلا إذا كان ما اختاره المنكر أعلم
(مسألة ٥٦): في المرافعات اختيار تعيين الحاكم بيد المدعي، إلا إذا كان مختار المدعى عليه أعلم، بل مع وجود الأعلم وإمكان الترافع إليه الأحوط الرجوع إليه مطلقا (١).
وعلى كل حال، فإن استطعنا أن نقرب التلازم في خصوص الصحة فبها، أو التلازم في الفساد فبها وإلا فيصار إلى الصلح القهري لعدم امكان التفكيك- كما ادعى الأعلام- لكونه من الافعال الازدواجية حتى في مرحلة الظاهر ولعلنا نقف على وجه لتقريب أحد المتلازمين بعد الفراغ من أن تقريب التلازم هو المتعين.
المسألة السادسة الخمسون: تعين الحاكم بيد المدعي إلا إذا كان ما اختاره المنكر أعلم:
(١) قدم الماتن (قدس سره) قول المدعي إلا إذا كان من اختاره المنكر أعلم، وقد فصل عدة من المعلقين بما إذا كان منشأ النزاع هو الشبهة الحكمية فيتعين الرجوع للأعلم، وكأن هذا عملًا بمفاد مصححة عمر بن حنظلة باعتبار أن موردها النزاع في الشبهة الحكمية وقد أرجعت إلى الأصدق والأورع والأفقه. واستدل البعض بأن مورد النزاع بين الطرفين هو من جهة أن المدعي يدعي حقاً له فهو مخير باثبات حقه بأي طريق معتبر وأما المنكر فلا يطالب بشيء غير الرفض لأن الحق المتنازع فيه بين المدعي والمنكر هو حق للمدعي فله استرجاعه بأي كيفية شاء.