سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٣ - المسألة الثامنة والاربعون الوظيفة عند الاشتباه في نقل الفتوى
وقد وقع الكلام في اختصاص هذه القاعدة بكون متعلق التعليم هو خصوص الاحكام الالزامية مع وجود أدلة على التعميم، مثل قوله تعالى:(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَ لا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ) [١].
وقوله تعالى:(قُلْ أَ رَأَيْتُمْ ما أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَراماً وَ حَلالًا قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ) [٢].
وقوله تعالى:(قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَ لا عادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) [٣].
وزيادة على ذلك أن الظاهر من الآيات والرويات هو انشاء المنظومة الشرعية وهي تعم الالزاميات وغيرها، وأيضا من الأدلة ما يدل على عدم طمس الأحكام ....
فقوله تعالى:(فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ) فإن النفر والتفقه في الدين واجب بلحاظ كونه تفقه ونفر قبل مرحلة الانذار، فإن نفس أعلاء الدين يتحقق بنفس التفقه.
[١]- سورة المائدة، الآية ٨٧.
[٢]- سورة يونس، الآية ٥٩.
[٣]- سورة الأنعام، الآية ١٤٥.