سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٠ - الطريق الثالث اخبار الثقة
السماع باعتبار أنه الحجية على قوله، وبعض الأعلام صوّر أن رأيه حجة وقوله حجة على الحجة فيكون حجة على الحجة والصحيح أن قول الفقيه وفتواه- التي هي اخبار عن الرأي- حجة وما لم يبرزها لا تكون حجة فالاخبار والقول فيه انشاء التزام وتحمل المسؤلية بهذه الفتوى فحجية الفتوى متقوم بالابراز والاخبار فنفس اخباره وقوله حجة لا رأيه فالسماع طريق وعلم وجداني للفتوى التي هي نفس ابراز الرأي ولهذا لا يكفي العلم بنفس الرأي.
الطريق الثاني: البينة:
أي أن يخبر بها عدلان وقد تقدم الكلام مفصلا في حجية البينة.
الطريق الثالث: اخبار الثقة:
اخبار مطلق الثقة للسيرة العقلائية على قبولها في الشبهة الموضوعية فكما أن خبر الثقة حجة في أصل ثبوت مدرك الفتوى فهو مقبول في نفس الفتوى وبنفس الملاك. وقد قيد الماتن (قدس سره) بكون خبره موجباً للاطمئنان.
والصحيح أن المعتبر ليس هو الاطمئنان الشخصي بل النوعي وهو يحصل بمجرد كونه خبر ثقة وإن لم يكن عادلًا، نعم لو لم يكن ثقة اشترط أن يتولد الاطمئنان ويتحقق بالفعل كأن تنظم إليه بعض القرآئن