سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢ - الدليل الاول الاخبار الواردة في نصب الفقيه
١١- منها صحيحة الحلبي قال: قلت لأبي عبد الله (ع): ربما كان بين الرجلين من أصحابنا المنازعة في الشيء فيتراضيان برجل منا، فقال: «ليس هو ذاك إنما هو الذي يجبر الناس على حكمه بالسيف والسوط» [١].
فهذه الاخبار المستفيضة تبين أن المراد من (أهل الجور) الذين هم في قبال أهل العدل هم غير المؤمنين كما هو صريح بعضها وظاهر البعض الآخر.
والغريب من بعض الأعلام اشكاله على دلالة هذه الروايات بحمل أهل العدل على من يحكم بميزانه وإن كان من المخالفين وأهل الضلالة! وهو مخالف لظاهر الأدلة إذ العدل فيها ليست صفة للحكم بل هو صفة لنفس الشخص الحاكم أي حكم من كان من أهل وأصحاب العدل وهم أهل الايمان.
ولهذا يقول الفقهاء من أخذ حقه من أهل الجور وإن كان حقا فهو سحت مع أن أخذه بالعدل إلا أنه لا يكفي في حلية الأخذ كونه بميزان العدل فقط بل لابد أن يكون أخذ المال بتوسط أصحاب العدل والايمان إلا ما استثني من انحصار الطريق في استخلاصه عن طريقهم.
[١]- وسائل الشيعة: ج ٢٧ أبواب صفات القاضي، ب ١ ص ١٥ ح ٨.