سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠٢ - الروايات الدالة على نيابة الفقيه
مجلسها مختلفا عن مجلس العقود الرسمية القانونية و ذلك لأن انشاء العقود في المجالس الرسمية والدوائرة الحكومية احياء واظهار للدولة الوضعية ولوجود تبعي لهم ولهذا لابد من اقامة مجلس شرعي غير المجلس الرسمي التابع للدولة التي تحتم عليهم العقود الرسمية، ولذلك ليستمر وليبقى حكم وولاية المعصوم (ع) فمثلًا في العراق وايران يقام مجلسين الشرعي والرسمي.
وقد تقدم الكلام في هذه الرواية من عدم اختصاص دلالتها على المتجزئ بل تعم المطلق؛ باعتبار أن علومهم لا تنضب فحتى الفقيه المطلق كل ما يعلمه هو شيء من قضاياهم مضافا إلى عدم حصول التحقيق في جميع الأبواب حتى مع وجود الملكة، إذ لا يحصل عادة.
فقوله: «فاجعلوه» أنتم أي مسؤولية المؤمنين تمكينه وبسط يده نعم هنا تصريح بأنه قاضي إلا أنه قد مرت أجوبة متعددة لا تنافي عمومية ولايته للتشريع والقضاء والتنفيذ.
فصلاحية الفقيه النيابية غير خاصة بزمن الغيبة كما ذكرنا في الجزء من كتاب دعوى السفارة في آية النفر بل هي عامة إلى زمن ظهور الامام مع التبعية و ذلك لأن هذا النظام في الحكم هو منظومة الهية من الله ففي زمن النبي (ص) للعلماء دور وكذا في كل زمان من زمان المعصومين لهم