سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٩ - ٢- منها الأصل العملي
وإن كانت الأدلة هي الاخبار الخاصة على فرض وجودها فتصل النوبة إلى التعارض والتنافي والترجيح لجانب تلك الطوائف الست لتواترها.
٢- منها: الأصل العملي:
إذ الأصل عدم التقييد بالذكورة.
و هذا التقرير خاطئ جداً لأنه يوجد فرق بين جريان الاصل العملي في الاحكام التكليفية وبين جريانه في الاحكام الوضعية كالاسباب والمسببات
فالشك في الشرط في باب الواجبات التكليفية مثل الأقل والأكثر الارتباطي فتجري البراءة في الزيادة أما في الاسباب والمسبابات الوضعية كالعقود والايقاعات فالشك في أخذ شيء في السبب يوجب الشك في المسبب وجريان البراءة في أخذه شيء في السبب لا يثبت وجود المسبب إلا بالأصل المثبت.
فمثلا الشك في اشتراط عقد البيع بالعلم بالعوض فلو اجرينا البراءة في هذا الشرط لا يرفع الشك في تحقق البيع المسبب والنقل والانتقال.
فالبيع غير محرز وجوده لا بدليل لفظي لكونه خلاف فرض الشك لعدم الدليل اللفظي إذ لا تأتي النوبة للأصل معه ومجرى الاصل العملي هو العقد اللفظي السبب وهو لاثبت البيع المسبب إلا بالأصل المثبت فجريان الاصول في الأسباب لا يوجب ثبوت المسببات إلا على القول