سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٤ - اشكال في كلام المفسرين وجوابه
نعم الجرأة على الله من الكبائر بل أعظم لأنها تفضي إلى الكفر الخفي ولهذا جاء في الكافي الفرق بين ترك الصلاةوإنه كفر- وهو سلب الايمان- وبين الزنى وأنه ليس بكفر لما في ترك الصلاة من استخفاف وتجرؤ على الله بخلاف الزنا فإنه بداعي غلبة الشهوة والميول وقد جاء في الدعاء: «الهي لَمْ اعْصِكَ حينَ عَصَيْتُكَ وَانَا بِرُبُوبِيَّتِكَ جاحِدٌ ... لكِنْ خَطيئَةٌ عَرَضَتْ وَسَوَّلَتْ لي نَفْسي» [١]، فارتكاب الانسان الصغيرة وهو مستخف سالب للايمان.
وقضية الجمع بين ما تقدم من الآيتين وبين قوله: «فلا صغيرة مع الاصرار ولا كبيرة مع استغفار» فإن الاصرار هو عدم الاستغفار فإذا لم يستغفر من الصغيرة كان اصرارا وهو من الكبائر.
اشكال في كلام المفسرين وجوابه:
وعليه فالعفو عن الصغائر مع اجتناب الكبائر من دون الاستغفار أين مورده؛ لأنه بالاستغفار تغفر الذنوب لا باجتناب الكبائر؟
وقد أجيب بجوابين والجواب الأول ذكر في الجواهر:
بأن الصغائر مع عدم الاستغفار لا نسلم أنها تكون اصرارا لأن الاصرار هو أما أن يعاود أو ينوي المعاودة.
[١]- لاحظ دعاء أبي حمزة الثمالي في أعمال أسحار شهر رمضان.