سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٣ - التفصيل بين افتاء الفاقد لشرطية غير العلم وبين غيره فيجوز للاول دون الثاني
والطاغوت من يجبر الناس على حكمه بالسيف والسوط، أي ليس هو قاضي الحكم وإنما من عنده سلطة إجبار.
ويشمله أيضا قوله (ع): «رجل قضى بالحق وهو يعلم»، فالافتاء بواسطة التقليد علم، فصاحب الجواهر (قدس سره) يقول: إن الأدلة الناهية عن الافتاء بغير علم، وأنه حكم طاغوت، والتحاكم إلى حكام الجور- الذين لا يحكمون بحكم أهل البيت (عليهم السلام)- ليست بصدد اشتراط الفقاهة فالتمسك تام بالمطلقات من الآيات والرويات في شمولها الحكم بواسطة التقليد فالاعتماد عليه نوع من اقامة القسط والعدل فمثل" أقيموا العدل" وغيرها تشمل الحكم بين الناس بواسطة التقليد.
وأما السيد الگلپايگاني (قدس سره) فيخرجه بوجه آخر لا بالمطلقات التي اعتمدها صاحب الجواهر (قدس سره)، إلا أن الصحيح هو أن هذا ليس بكاشف محض بل ولاية منصب وزعامة فتحتاج إلى أذن وهو لا يتوقف على العلم فحسب.
٩- محسّنة أبي بصير، قال: قلت لأبي عبد الله (ع): قول الله (عز وجل) في كتابه:(وَ لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ وَ تُدْلُوا بِها إِلَى الْحُكَّامِ)، فقال: «يا أبا بصير، إن الله (عز وجل) قد علم أن في الأمة حكاما يجورون، أما إنه لم يعن: حكام أهل العدل ولكنه عنى حكام أهل الجور، يا أبا محمد انه لو كان لك على رجل حق فدعوته إلى