سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨١ - قول بتوجيه هذه الآيات التي تضع الفوارق بين الرجل والمرأة وما فيه
للجميع الأزمنة إذ هو ليس بوليد التاريخ حتى يفقد شفافيته الوحيانية بتصرم تلك الحقبة من الزمن.
قول بتوجيه هذه الآيات التي تضع الفوارق بين الرجل والمرأة وما فيه:
حاصله: أن القرآن لا يقر تلك الفوارق بين الرجل والمرأة ولكن بيئة البشر في ذلك الزمان كانت قائمة على التفريق والتمييز، والشرع يجادلهم
بمرتكزاتهم من باب المجاراة فهذه الآيات التي تذكر تلك الخصوصيات للمرأة مثل كونها عورة وغيرها بأن الشارع استعمل هذه الامور مجاراة لتلك البيئة البشرية آنذاك القائمة على التفريق والاستحقار والتمييز فالقرآن يخاطبهم على حسب اعرافهم من أن المرأة نقص وعورة وغيرها فهو يخاطبهم بحسبما يعتقدونه لا أنه في الواقع يقر ذلك فهو من باب الجدال بالتي هي أحسن.
وليس هذا بصحيح لأن جملة من الآيات تعلل نقص المرأة مثلًا بأمور تكوينية وليست مرتبطة بالاعراف مثل قوله تعالى:(أَ وَ مَنْ يُنَشَّؤُا فِي الْحِلْيَةِ وَ هُوَ فِي الْخِصامِ غَيْرُ مُبِينٍ). فالذي يكون ناشئاً في الدلال والعاطفة والنعومة لا يتناسب مع الصلابة والجسارة.
وجاء في (الشافي): فقال النبي (ص): «هلكت الرجال حيث أطاعت النساء».