سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٢ - القول الأول التفصيل بين تبين الخطأ بنحو قطعي فيجوز وبغيره فلا يجوز
القضاء بذاته يقتضي عدم جواز النقض فما يذكره صاحب الجواهر (قدس سره) هو وجه دلائلي أي يدلل عليه بأصل أدلة نفوذ القضاء وأدلة التنصيب، وأما ما يذكره السيد الخوئي (قدس سره) فهو وجه مدلولي يرجع لنفس مدلول الدليل وحقيقته ففرق بين الاستدلال الدلائلي والاستدلال المدلولي المضموني إلا أنهما لبّاً شيء واحد.
وديدن الفقهاء في المنهج الفقهي يعتبرون أن الأدلة المدلولية أقوى عتبارا من الادلة الدلائلية وإن كان الخاص مقدما على العام والحاكم على المحكوم والوارد على المورود إلا أن هذا التقديم في عالم الدلالة وكذا الاصول العملية فمتأخرة عن الادلة الاجتهادية كما أن الادلة القائمة في المدلول هي مقدمة عليها في مرحلة الدلالة مع أن المدلول متأخر أثباتاً عن الدلالة إلا أنه ثبوتا متقدم على الأدلة ولأنه ثبوتا متقدم فالنكات الذاتية المتقومة فيه تقدم في عناصر البحث والاستنتاج على الدلالة فإن الاطلاق والعموم وغيرها من صفات الدلالة كلها صفات من الدلالة بخلاف صفات ذات الشيء ونفس الشيء، وذاتيات الشيء متقدمة على صفاته بحسب الدلالة لأنه قبل تحديد ذات الشيء لا يعرف هل أنه قابل للاطلاق أم لا. ولهذا قرروا أن الاطلاق الذاتي مقدم على الاطلاق اللحاظي والاطلاق الدالي.