سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٤ - المسألة التاسعة والاربعون حكم من احتاج إلى مسألة اثناء الصلاة
و هذا الاستظهار متين إلا أنه لا ينافي حمله أيضا على التحريم والتحليل التكليفي بالجامع بين موارد الحرمة التكليفية والوضعية الذي هو المنع والجامع بين الحليتين التكليفية والوضعية الذي هو الاطلاق والنفوذ مثل ما جاء(وَ حَرَّمَ الرِّبا) بمعنى الحكم التكليفي والوضعي وكذا أحل الله البيع فهي حلية تكليفية ووضعية معاً ففي أي مورد استعملت الحرمة أو الحلية فهي تعني كلا الحرمتين الوضعية والتكليفية إلا أن تقوم قرينة على أرادة أحدهما دون الأخرى والجامع بين الحرمتين هو المنع وبين الحليتين هو الاطلاق.
و هذا الاستظهار متين قد دأب عليه المتقدمون حتى أن العلامة الحلي (قدس سره) استفاد نجاسة الميتة من قوله تعالى:(حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ) [١]؛ لأن اطلاق الحرمة المستند إلى الذات وحذف المتعلق يشمل كل فعل بارز فهو يشمل حرمة البيع والأكل وملابسة الميتة للصلاة لأنه ابرز الافعال المتعلقة بالميتة.
و هذا نظير ما ذكرناه في قوله تعالى:(وَ الَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ) [٢]، إذ إنأبرز الافعال المتعلق بحفظ الفرج ليس الفاحشة فقط
[١]- سورة المائدة، الآية ٣.
[٢]- سورة المؤمنون، الآية ٥.