سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤١ - المتحصل من الوجوه في تعريف العدالة وبيان المختار
على عدم المحافظة على السلوك الايماني في الظاهر، فلو كنا والمعنى اللغوي فإنه قابل لتقريب المعنى الثالث إذ إن الفسق هو ظهور المعصية.
المتحصل من الوجوه في تعريف العدالة وبيان المختار:
فالمحصل مما استعرضناه من الوجوه أن العدالة ذات درجات ويمكن أن يقرب المعنى الثالث بأخذ الشارع بعض درجات العدالة كحسن الظاهر وقد يأخذ ما هو أعلى درجة ... إلا أن اطلاق الأدلة القرآنية والروائية مثبتة للأعم. فالقول الثالث له تقريب وتوجيه وشواهد لا أنه غير قابل للتوجيه فلو اعتبرت هذه الدرجة من العدالة فيكون الفسق بحسب الباطن غير مؤثر في عدالة الشهود مثلا.
والصحيح- كما مر بنا- من هذه الاقوال لا القول الثاني ولا الثالث ولا الاستقامة العملية ولا الملكة بل هو خصوص الملكة المؤدية للاستقامة العملية فعلا كما هو الحال في بقية الصفات العملية التي هي هيئات نفسانية تؤدي إلى حسن السلوك العملي فلا السلوك العملي من دون الملكة، ولا الملكة من دون السلوك العملي لما مرّ من أن جملة من الروايات آخذة للوثوق كقوله (ع): «المأمون على الدنيا والدين» فصفة الأمان تكون من الهيئة النفسانية الباعثة والزاجرة وليس من السلوك العملي فقط فأخذ الوثوق بالايمان- في قوله (ع): «المأمنون على الدين والدنيا» يدل على اعتبار الهيئة والملكة، ووجود الملكة مع ارتكاب