سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٨ - القول الرابع التفصيل بين حرمة النقض لو استحلف المدعي المنكر وبين غيره
قال صاحب الوسائل (قدس سره): تقدم مثلها في (باب الايمان) و (باب ما يكتسب به) كرواية أبي بكر الارميني قال: كتبت إلى العبد الصالح (ع): جعلت فداك، انه كان لي على رجل دراهم فجحدني فوقعت له عندي دراهم فأقتصُّ من تحت يدي ما لي عليه، وان استحلفني حلفت ان ليس ليس له على شيء؟ قال: «نعم، فاقبض من تحت يدك وان استحلفك فاحلف له انه ليس له عليك شيء» [١].
وهذه الرواية لا يوجد فيها تحاكم ودعوى ولا استحلاف ولا غيره من خصائص القضاء والصلح بل هو استحلاف بعد وقوع حقه عنده، فلا ربط لها بما نحن فيه من جهة القضاء وإن استشهد بها صاحب الوسائل.
وذكر أيضاً رواية خضر النخعي وهي من الطائفة الأولى الدالة على الحرمة، ومرسلة ابراهيم بن عبد الحميد المتقدمة، وهي من الطائفة الدالة على المنع أيضاً.
وأما الاخبار التي توهم أنها معارضة للأخبار المانعة فمتعددة، منها:
١- رواية مسمع بن سيار قال: قلت لأبي عبد الله (ع): إني كنت استودعت رجلا مالا فيجحدنيه وحلف لي عليه ثم إنه جاءني بعد ذلك بسنتين بالمال الذي أودعته إياه، فقال: هذا مالك فخذه، وهذه أربعة
[١]- وسائل الشيعة: ج ٢٣ أبواب الإيمان، ب ٤٧ ص ٢٨٤ ح ١.