سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٢١ - أنها لا تتولى القضاء
البشر إنهم إذا رأوا نقصا اعتقدوا أنه التقدير الذي لا يتغير كما قد يتوهم ذلك أيضا من ما ورد من أن المرأة مثل الضلع الأعوج إن أقمته أنكسر وهكذا وما ورد: شر لابد منه، فإنه محمول على طبيعة المرأة العاطفية فلا يمكن ازالة أصل طبيعتها ومعنى أنها شر لابد منه أي أن خيرها أكثري و ذلك لأن الشر أكثرياً لا يكون لابد منه وإنما الذي لابد منه هو الخير الأكثري غاية الأمر يلازم ويصاحب شر قليل وإلا لو كان شرها أكثر فالمفروض تبعد وتقصى، فخيرها كثير نظير كونها ريحانه ومراح ومنها النسل وبها سكون النفس وغير ذلك من المصالح والمنافع العظيمة.
فبيانات الشارع بيان لطبيعتها التكوينية لما لها من تداعيات لابد من تفاديها من جهة الرجل والمرأة فالشارع في مقام العلاج وتفادي هذه السلبيات، وإلا فإنه قد ورد على لسان الشارع: «حُبب لي من دنياكم ثلاث» [١]، وورد: «كلما ازداد العبد إيماناً ازداد حباً للنساء» [٢] وغيرها. فيعرف أن الشارع بصدد بيان الجهات القليلة من الشر التي يجب تفاديه على المرأة والرجل.
قوله: «العجب لهن لاحق» هو عدم الاتزان في الصفات العملية.
[١]- وسائل الشيعة: ج أبواب آداب الحمام والتنظيف، ب ٨٩ ص ١٤٤ ح ١٢.
[٢]- المصدر نفسه، ج ٢٠ أبواب مقدمات النكاح وآدابه، ب ٣ ص ٢١- ٢٢ ح ١.