سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٦ - الطائفة الثانية من الآيات التي ذكرت أن المرأة عورة وآيات الحجاب
(مَعْرُوفاً* وَ قَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَ لا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى) [١].
و هذا يبين شكل المرأة ومظهرها عورة وليس العوار بمعنى القبح في
المرأة- وقد تقدم دفع شبهة العلمانيين والحداثويين- بل بمعنى أنها معرضية للافتراس لذوي الشهوات النزوية فلذا قال: فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض فإذا كان صوتها يطمع إلى هذه الدرجة فما بالك بجسدها فالعورة هي بمعنى وجود موجبات الانجذاب نحو المرأة من جهة صوتها أو جسدها لهجوم أو تعدي ذوي الافتراس عليها، فالاسلام وضع حجاب الرؤية وحجاب السمع عليها لحفظها من كل ما يسوء لها فقال:(وَ قَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَ لا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى).
فإذا كانت المرأة بهذه الموضعية من الصون والحجاب فيجب عليها غض الصوت ويجب عليها القرار في البيت فمع هذا كيف تقلد زمام الامامة العامة أو القضاء أو الزعامة حتى تتحاور وترتبط بالقاعدة الشعبية الجماهرية ... فطبيعة جسدها عائق لها عن ذلك. والقرار في البيت هو حالة طبيعية للمرأة و هذا ليس معنى حرمانها عن التعلم و رفع مستوى كفائتها وما اشبه ذلك، بل معنى أن المرأة وظيفتها الكبرى هي تربية الاسرة وبث روح العطف والحنان في الاسرة، فالقرار في البيت يمثل أن
[١]- سورة الأحزاب، الآية ٣٣.