سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٥ - القول الأول التفصيل بين تبين الخطأ بنحو قطعي فيجوز وبغيره فلا يجوز
ويوجد دليل ثالث للشيخ الأعظم (قدس سره)، وحاصله: أنه توجد موارد ينقض فيها نفس القاضي أو قاضٍ آخر الحكم ... يعني نقض الحكم بالحكم أو بالفتوى أما من نفس القاضي أو من قاضٍ آخر وكان في خصوص ما إذا تبين أن النقض ظني من جهة الموازين المعتبرة فاستدل بعين ما ذكره في تبدل الاجتهاد من اجتهاد صحيح على اجتهاد صحيح آخر أو تبدل التقليد من تقليد صحيح على تقليد صحيح آخر فالمشهور المتقدمون قالوا باجزاء الاجتهاد الأول والتقليد الأول بالنسبة للأعمال التي وقعت على وفقهما، ودليلهم هو أن هذا الاجتهاد والتقليد الأوليين يندرجان في الحجية كما يندرج الاجتهاد والتقليد الجديدان وليس اندراج أحد الامارتين في ظرفها أولى من الأخرى ولا قصور من الاندراج تحت أدلة الحجية لعدم تنافيهما إذ كل منها حجة في ظرفها ولو سلم التنافي بين الامارتين يكون ترجيح أحد الامارتين على الأخرى أول الكلام لأنه ترجيح بلا مرحج وعلى حسب تعبير القدماء أن اطلاق أدلة حجية الامارة الثانية لموارد الامارة الأولى أول الكلام و ذلك لكون الاعتبار الفعلي للامارة الثانية في الزمن الثاني فتسريتها للزمن الأول محل كلام وإن كان المكشوف بها أمر كلي إلا أن اعتبارها في الزمن الثاني والعمل بكلا الامارتين بلحاظ اختلاف الظرفين لا يلزم منه التنافي والتقاطع بين الامارتين، ففي ظرف الامارة الثانية لنا أن نقول: إن الامارة