سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٥ - التفصيل بين افتاء الفاقد لشرطية غير العلم وبين غيره فيجوز للاول دون الثاني
١٢- صحيحة ابن حنظلة، قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث فتحاكما إلى السلطان أو إلى القضاة أيحل ذلك؟ فقال: «من تحاكم إليهم في حق أو باطل فإنما تحاكم إلى طاغوت وما يحكم له فإنما يأخذ سحتا وإن كان حقه ثابتا، لأنه أخذه بحكم الطاغوت وقد أمر الله أن يكفر به قال الله تعالى:(يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَ قَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ)» الحديث [١].
١٣- معتبرة أبي خديجة، قال: قال أبو عبد الله جعفر بن محمد الصادق (ع): «إياكم أن يحاكم بعضكم بعضا إلى أهل الجور ولكن انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئا من قضايانا فأجعلوه بينكم فإني قد جعلته قاضيا، فتحاكموا إليه» [٢].
وروايات كثيرة ذكرها صاحب الوسائل منها الصحيحة والموثّقة، ومفادها إذا كان غير مؤمن فهو مورد هذه الاخبار، وأما لو كان مؤمنا ولكنه غير عادل مع كونه ذا فقاهة أو عادل مؤمن ولكنه غير واجد لبقية الشرائط إلا أن الكلام في كونه مصداقا لهذه الآية وهو كلام آخر.
[١]- وسائل الشيعة: ج ٢٧ أبواب صفات القاضي، ب ١ ص ١٣ ح ٤.
[٢]- المصدر نفسه، ح ٥.