سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٧ - فرع فقهي أخذ المال بحكم من ليس أهلا للفتوى
وأما السيد الگلپايگاني (قدس سره): فقد ذهب إلى الحرمة إلا أن يكون المأخوذ عين أمواله، فالظاهر حينئذ حرمة نفس الأخذ لا المال.
وذهب السيد الهادي الميلاني (قدس سره) إلى حرمة غير عين ماله وإلا فهو ماله وملكه وإن عصى في طريق الوصول إليه، فجملة من المحشين أمضوا نفس هذه العبارة.
وأما السيد الخوئي (قدس سره) فتفصيله غير ما تقدم فقد ذهب إلى أن الحرمة في خصوص ما إذا كان المال كليا في الذمة ولم يكن للمحكوم حق تعيينه خارجاً، وأما لو كان عيناً خارجية أو كان كلياً وكان له حق التعيين بالاقتصاص مثلًا فلا يكون أخذه حراماً.
والكلام يقع في الروايات الواردة في هذه المسألة ومنها:
١- صحيحة ابن حنظلة المتقدمة، عن أبي عبد الله (ع) قال: «من تحاكم إليهم في حق أو باطل فإنما تحاكم إلى طاغوت وما يحكم له فإنما يأخذ سحتا وإن كان حقه ثابتا، لأنه أخذه بحكم الطاغوت وقد أمر الله أن يكفر به قال الله تعالى:(يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَ قَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ)» الحديث [١].
[١]- وسائل الشيعة: ج ٢٧ أبواب صفات القاضي، ب ١ ص ١٣ ح ٤.