سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٦ - القول الأول التفصيل بين تبين الخطأ بنحو قطعي فيجوز وبغيره فلا يجوز
الأولى كانت في ظرفها حجة واقعا وتبدل الكشف ظنياً لا قطعياً ولهذا احتمال أن الأولى هي المصيبة وعلى هذا ذهب المتقدمون إلى أن الاعمال السابقة على وفق الاجتهاد أو التقليد الأول صحيحة وإن كانت مخالفة للاجتهاد والتقليد الثانيين و لو كان في الاركان.
والشيخ (قدس سره) يعمم هذه النكتة لباب القضاء فيثبت استمرار الحكم الأول الذي هو على الموازين الظنية فلماذا يقدم الحكم الثاني على الحكم الأول فلا يتعلق الحكم الثاني بما تعلق به الحكم الأول بل في باب القضاء أوضح لكونه إلى الآن الحكم الأول واجد للشرائط وباقي تحت الحجية ولقصور أدلة حجية القضاء الثاني لشمولها لما تعلق به القضاء الأول. نعم، القضاء الثاني يتعلق بمالم يتعلق به القضاء الأول.
و هذا الوجه من الشيخ (قدس سره) لا بأس به وعليه فلا يجوز نقض حكم القاضي مطلقا حتى لو تبين لنا أنه مخالف للواقع بالفتوى أو بالحكم وعلى جميع الصور التي مرَّ ذكرها مادام الحكم الأول واجدا لموازين القضاء، فجميع الشقوق السابقة لا يجوز فيها نقض حكم الحاكم إذا كانت موافقة للموازين الظنية المعتبرة وإن كان الحكم الناتج عن تلك الموازين الظنية والمعتبرة مخالفا للواقع، كما لو كان أحد المتخاصمين يعلم بمخالفة الحكم للواقع أو مخالفته لفتوى مقلده فإنه يجب التعبد بحكم الحاكم، ولا فرق بين تقدم الفتوى وتأخرها على صدور الحكم