سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٤ - الوجه الثاني أن العلم التفصيلي مقدمة وجودية للامتثال وجوابه
لهما بل هو في عرضهما وقد ذكر لذلك وجوه:
الوجه الأول: أن الفراغ اليقيني يقتضي الفراغ اليقيني وجوابه:
إن الفراغ اليقيني يقتضي الفراغ اليقيني ولا يتحقق الفراغ اليقيني إلا بالامتثال اليقيني والامتثال الاجمالي لا يقين بتحقيقه للفراغ فكما يلزم العقل بأصل الامتثال فإنه أيضا يلزم باحراز الطاعة وهذه من مراحل الحكم التي هي متأخرة عن مرحلة التنجيز والامتثال إذ ربما يمتثل الانسان ويطيع ويسقط الامر إلا أنه لم يحرزه فالعقل حاكم بوجوب الاحراز فيمكن التفكيك بين أصل الطاعة وبين احرازها.
وفيه: أن احرازها كما يتحقق بالامتثال التفصيلي يتحقق بالامتثال الاجمالي فهذا الوجه غير تام لأن احراز الامتثال لا يتوقف على الامتثال التفصيلي بل يتحقق حتى بالامتثال الاجمالي فلا يثبت المطلوب.
الوجه الثاني: أن العلم التفصيلي مقدمة وجودية للامتثال وجوابه:
إن العلم التفصيلي مقدمة وجودية لتحقق الامتثال فبدون العلم تفصيلًا لا يوجد الامتثال، فمثلا من لم يتعلم حروف سورة
الفاتحة وكيفية النطق بها أو بقية ما يجب قراءته في الصلاة فإنه لا يمكنه أن يحقق الصلاة فالتعلم مقدمة وجودية للصلاة.