سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٥ - القول الرابع التفصيل بين حرمة النقض لو استحلف المدعي المنكر وبين غيره
وإن تركه ولم يستحلفه، فهو على حقه». ورواه الصدوق باسناده عن إبراهيم بن عبد الحميد وزاد: «و إن احتسبه فليس له أن يأخذ منه شيئاً» [١].
فسندها صحيح إلى الخضر النخعي، فصحة كثير من رجالها يعطيها نوع من الاعتبار لأنه قرينة فلها درجة الاعتبار والوثوق بالصدور بخلاف لو لم يكن رجالها ثقات، وهو مبنى مشهور المتقدمين.
إلا أن هذه الاخبار هل هي مختصة بحكم القاضي مطلقا أو بخصوص ما لو كان حكم القاضي بيمين أو بخصوص الاستحلاف بقطع النظر عن مقام القضاء وحكم القاضي؟
والمشهور قالوا: إنها خاصة بالاستحلاف بما هو هو ولا شأن له بالقضاء ولهذا قال: ذهبت اليمين وإلا لو كان للمدعي بينة فلا تذهب اليمين بها ... وهناك تخريج فقهي لهذا المطلب أيضا بأنه من باب الصلح، فطلب الحلف من باب الصلح والتراضي واسقاط الحق.
فعندما يطلب من القاضي استحلافه ... معناه قبول حلفه عن حقه فإن حلف فلا ينازعه ولا يطالبه وجملة من المشهور الذين قالوا بأن هذه الاخبار في مقامالصلح؛ لأن الاستحلاف عبارة عن الصلح كأن المدعي يقول للمنكر احلف لي فأرضى بيمينك، وليس هو بطلب القاضي.
[١]- وسائل الشيعة ج ٢٧ أبواب كيفية الحكم، ب ١٠ ص ٢٤٤ ح ١.