سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٤ - المقام الأول في اعتبار المعاشرة في حسن الظاهر أم لا؟
فليس قول العلامة (قدس سره) باصالة العدالة على اطلاقه بل يشترط أولا احراز شخصية الراوي وأنه أمامي و أن لا يكون نكرة في البئية الروائية واحراز عدم الطعن فيه الذي يتحقق بمقدار الفحص في بيئته الروائية.
فحسن الظاهر بهذه الدرجة- كما في علم الرجال- لا يقبله السيد الخوئي (قدس سره)، فهو يشترط العلم بالقرائن الموجبة للعلم حسا بعدالته كالمعاشرة مثلًا وهذه درجة أخرى شديدة من درجات احراز الوثاقة فحسن الظاهرة تارة يكتفى فيه بالدرجة الاولى وهي عدم احراز الفسق والسوء منه والثانية كفاية احراز العدالة عن طريق الفحص في بيئته الروائية وعدم وجود ما يطعن به عليه وثالثة بما ذهب إليه السيد الخوئي (قدس سره) في الرجال وهو مغاير تماما لما التزم به هنا على ما قرره الميرزا علي الغروي (قدس سره) في باب التقليد.
و هذا بخلاف ما التزم به المشهور من الاكتفاء بحسن الظاهر- الذي تقدم ذكره بأن المحافظة على حسن الظاهر هو درجة من العدالة- سواء بمعاشرة نفس الموثق مباشرة للرواي أو بالامارة المعاشرة للراوي فالمراد من اثبات حسن الظاهر بالمعاشرة هو أن يكون مستند الاحراز هو المعاشرة لنفس الموثق أو بالامارة المعاشرة- بالكسر- ففي جميع الابواب- كباب الشهادة وغيرها بخلاف باب الجماعة- حيث وردت روايات في التخفيف من الاكتفاء بأدنى ظن في امام الجماعة.