سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٣ - المقام الأول في اعتبار المعاشرة في حسن الظاهر أم لا؟
وجوديا لكي يحرز بالعشرة بل يكفي العنوان السلبي وهو عدم احراز السوء منه. و هذا المعنى هو الوارد في الصحيحة بقوله (ع) «لا نعلم منه إلا خيرا» أي ليس لنا علم بسوءه.
هكذا بنى في باب الشهادة والقضاء مع أنه يصر في الرجال على لابدية احراز الجنبة الوجودية في سلوكياته وهنا يكفي عنده العنوان السلبي أي عدم العلم لا العلم بالعدم. فلا يشترط العشرة مع أنا نشترطها ولا نوافقه ونتأمل في ما نسبه للشيخ الطوسي والعلامة الحلي من أنهما بنيا على أصالة العدالة بالمعنى الذي يفسره ب (أن تثبت اسلامه وايمانه ولم نعلم منه سوء) و هذا مسلك موجود إلا أنه ليس بمسلك للعلامة الحلي والشيخ الطوسي بل العلامة الحلي يشترط في أصالة العدالة (أنه بعد احراز شخصية الراوي من أنه أمامي وأنه ليس بشخصية نكرة في البيئة الروائية بين الرواة وفحصنا ولم نحرز الطعن عليه) فمعناه احرازنا سلوكياته الثبوتية و هذا المقدار السيد الخوئي في الرجال لا يقبله مع أنه قَبل ما دونه في باب الشهادة والقضاء.
فأصالة العدالة- وهي امارة على العدالة- تفسر تارة بأنهاعدم احراز السوء من المسلم والمؤمن وتفسر أخرى بأنهااحراز سلوكيات وجودية وثبوتية للمسلم والمؤمن فيشترط الفحص في بيئته بحيث لا يرى طعنا فيه، ولا يشترط القطع بعدم الطعن بل الفحص في حدود بيئته الروائية،