سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٠ - تفسير الفسق
وما جاء في تحف العقول في تفسيره (ع) للفسق: (صفة الخروج من الايمان) [١]، وقد يخرج من الايمان بخمس جهات من الفعل كلها متشابهات معروفات: الكفر والشرك والضلال والفسق وركوب الكبائر ...، ومعنى الفسق فكل معصية من المعاصي الكبار فعلها فاعل، أو دخل فيها داخل بجهة اللذة والشهوة والشوق الغالب فهو فسق وفاعله فاسق خارج من الايمان بجهة الفسق فإن دام في ذلك حتى يدخل في حد التهاون والاستخفاف فقد وجب أن يكون بتهاونه واستخفافه كافرا.
فإنه (ع) فسر الفسق بكل معصية من الكبائر فعلها فاعل أعم من كونها في الظاهر أو في الباطن فحاصل هذا الخبر أنه حدُّ وتعريف شرعي مؤيد بالآيات التي جعلت الفسق نفس ارتكاب المعاصي.
فالتقريب اللغوي مناف لظاهر الشرع ففي اللغة فسق فجر والفجور هو البزوغ والظهور ففجر عن أمر ربه أي خرج إلا أنه يمكن أن يجاب أن الفسق قد استخدم كثيرا في الآيات مقابلاللايمان لا في مقابل العدالة بينما العدل في مقابل الظلم أو يكون المراد من الفسق في الآيات هو عدم المحافظة على السلوك الايماني في الظاهر و هذا كله محتمل.
وعليه فالفسق هو البروز والظهور للمعصية وعليه فتحمل الآيات
[١]- تحف العقول: ص ٣٣٠- ٣٣١.