سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٢ - التفصيل بين افتاء الفاقد لشرطية غير العلم وبين غيره فيجوز للاول دون الثاني
فهو في الجنة» [١]. فهي وإن كانت مرفوعة إلا أنها مشهورة عند الفقهاء ولأن أحد طرقها هي مرسلة ابن ابي عمير.
وهناك أخبار كثيرة بهذا المضمون إلا أن المعروف عن صاحب الجواهر (قدس سره) في باب القضاء أنه ذهب إلى جواز قضاء المقلد بفتوى من يقلده على فرض معرفته بموارد تطبيق فتاوى مقلده، واستدل (قدس سره) بأنه حكم بالحق كما في معتبرة أبي خديجة ومصححة ابن حنظلة فقوله: «انظرا إلى رجل» يصدق على المقلد أنه استقى علمه من أهل البيت (عليهم السلام) فيصدق أنه حكم بحكمهم، وتمسك بقوله تعالى:(وَ إِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ ...) [٢]. فهذا حكم بالعدل واقامة العدل والقسط فإنها كلها تنطبق على حكم المقلد.
واستدل بصحيحة الحلبي قال: قلت لأبي عبد الله (ع): ربما كان بين الرجلين من أصحابنا المنازعة في الشيء فيتراضيان برجل منا، فقال: «ليس هو ذاك إنما هو الذي يجبر الناس على حكمه بالسيف والسوط» [٣].
وقوله: «ليس هو ذاك» أي أنهما يريدان أن يتحاكما إلى الطاغوت،
[١]- وسائل الشيعة: ج ٢٧ أبواب صفات القاضي، ب ٤ ص ٢٢ ح ٦.
[٢]- سورة النساء، الآية ٥٨.
[٣]- المصدر نفسه، ب ١ ص ١٥ ح ٦.