سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٤ - الاشكال الثالث وجوابه
وإلا فالاصل أن السحت هو المحرم.
الاشكال الثالث وجوابه:
بعد التسليم بصحة سندها وعدم اجمال كلمة (السحت)- أن المراد من (السحت) هو الكلي فلا تشمل الرواية العين الشخصية فإن الدين كلي لأنه في الذمة وأما الميراث فهو من حيث يحتاج إلى التقسيم فهو ليس بعين شخصية بل هو عين مشتركة فالقسمة والتعيين للمال المشترك يحتاج إلى قاضٍ عدل لا قاضي جور بل مورد الرواية هو التنازع في الشبهة الحكمية في الميراث لا الشبهة الموضوعية فصدر الرواية مورده التنازع في حكم الميراث، ففي تتمة الرواية قال: (فإن كان كل واحد اختار رجلا من اصحابنا فرضيا أن يكونا ناظرين في حقهما واختلفا فيما حكما وكلاهما اختلافا في حديثكم)، فهذا في الشبهة الحكمية.
والجواب: أن مورد السؤال الدين وهو كلي والميراث من جهة الشبهة الحكمية وهو كلي أيضا إلا أن هذه موارد للرواية والمورد لا يقيد الوارد فقوله (ع): «من تحاكم إليهم في حق أو باطل فإنما تحاكم إلى طاغوت وما يحكم له فإنما يأخذ سحتا وإن كان حقه ثابتا، لأنه أخذه بحكم الطاغوت» مطلق، فما هو المخصص لها بالكلي دون العين الشخصية؟