سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٧٤ - والموضوعات المستنبطة اللغوية غير الصرفة على قسمين
يحتاج إلى استنباط فإنه موضوع فرضه واعتبره الشارع فيحتاج إلى استنباط ذلك من الأدلة الشراعية وهكذا جميع الموضوعات التي اعتبرها الشارع.
والموضوعات المستنبطة اللغوية غير الصرفة على قسمين:
القسم الاول: وهي ما يكون الاستنباط في ما يحققها خارجا لا في أصل مفهومها بحيث يتدخل الشارع في تحديد بعض القيود الخارجية أي يتدخل الشارع في وجودها لا في مفهومها وإلا فمفهومها لغوي لا خلاف فيه مثل مزدلفة وعرفة وما هو خارج عن مكة وما هو داخل فيها فالشارع لا يتصرف في المفهوم ولكن يتصرف في بعض القيود الخارجية مثل تحديد مزدلفة إلى المأزمين وعرفة كذا وكذا وفوق الجبل غير مجزئ بناء على أن عرفة وادي، فإن هذه أمور وحدود وقيود للوجود الخارجي مثل المسعى كان أوسع مما هو عليه الآن وقد ضيقه الناس و مثل الطلاق فإنه على مفهومه في اللغة واضح إلا أن الشارع اعتبر في وجوده أن يكون مثلًا بلفظ طالق فقط دون غيره وأيضا الطواف بالبيت الحرام فإن خارج المقام عند البعض خارج المسجد فلا يتحقق فيه الطواف، فليس الكلام في مفهوم الطواف وإنما في القيود التي يأخذها الشارع في المحصل والمحقق للمفهوم خارجاً وإلا فالمفهوم واضح لا خلاف فيه.