سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٦ - الوجه الرابع عدم تحقق الامتثال والطاعة
فملاك الحكم الطريقي في غيره لا في نفسه، والبحث في أدلة وجوب التعلم مبنائياً فمنهم من يستفيد الوجوب النفسي ومنهم الوجوب الطريقي ومنهم من يستفيد الغيري ... فالاستدلال على وجوب التعلم نفسيا بهذه الأدلة النقلية أول الكلام وإن كنا نحن نبني على أنه حكم واقعي ونفسي طريقي وليس بارشادي وقد ذكرناه في محله.
الوجه الرابع: عدم تحقق الامتثال والطاعة:
إنه يشكل في أصل الامتثال ونفس الطاعة لا احرازهما بدون علم تفصيلي فالاشكال لا من حيثية الاحراز ولا من حيثية فوات قصد الوجه والتمييز بل من باب أن الامتثال والطاعة عبارة عن مثول العبد أمام ارادة مولاه والمثول وهو نوع حضور- والحضور بالنسبة إلى الباري ليس بحضور جغرافي وجسماني- وإنما هو حضور بتوسط العلم بارادته.
و إما الامتثال الاجمالي هو عزوب وانصراف عن ارادة المولى فالحضور أمام ارادة مولاه يتحقق بالعلم بارادته والعلم بسبيل ربه فالحضور يتحقق بنفس العلم بالارادة وهو مقابل للتجري لأنه ابتعاد عن ساحته تعالى، فالطوعانية ليست صرف هذه الطقوس بل هو مثول وحضور وهو لا يتحقق إلا بالعلم بارادة المولى والاكتفاء بالامتثال الاحتمالي بالعلم الاجمالي مع التمكن من الامتثال بالعلم بالتفصيلي نوع