سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٩ - مفاد الاخبار في العلاقة بين المروءة والعدالة
كان ظاهر الرجل ظاهرا مأمونا، جازت شهادته، ولا يسأل عن باطنه» [١].
وأيضا يمكن الاستدلال بما ورد في أبواب الشهادة من أن بعض الافعال التي توجب اسقاط النفس واهانتها تمنع من قبول الشهادة ولا وجه له إلا لأنها تخل بالمروءة أو أمارة كاشفة عن إثبات العدالة أو نفيها ومن ثم نستطيع أن نستدل باخبار ما في صفات القاضي، ومنها:
١- ما عن العسكري (ع): «من كان من الفقهاء صائنا لنفسه» [٢].
٢- موثقة أبي بصير، عن أبي عبد الله (ع) قال: «لا بأس بشهادة الضيف إذا كان عفيفا صائنا الحديث» [٣].
فإن صون النفس هو جعل الوقار لها بحيث لا يفعل مع ما يتنافى مع وقاره، فهذه وإن كانت واردة في باب الشهادة إلا أنها من جهة كشفها عن العدالة لا الشهادة فليست أجنبية عما نحن بصدده.
٣- صحيح العلاء بن سيابة، عن أبي عبد الله (ع) أن أبا جعفر (ع) قال: «لا تقبل شهادة سابق الحاج، لأنه قتل راحلته، وأفنى زاده، وأتعب نفسه، واستخف بصلاته قلت: فالمكاري والجمال والملاح؟
[١]- وسائل الشيعة: ج ٢٧ أبواب صفات القاضي، ب ٤١ ص ٣٩٢ ح ٣.
[٢]- المصدر نفسه، ب ١٠ ص ١٣١ ح ٢٠.
[٣]- المصدر نفسه، ب ٤١ ص ٣٩٥ ح ١٠.