سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٣ - الدليل الاول اعتبارها في مفهوم العدالة
الموضوعية إذ كثير من الصغائر تتلبس بعنوان من عناوين الكبائر فيحصل الاشتباه و إما من جهة الشبهة الحكمية فإن أخذ الاجتناب عن الصغائر في العدالة ممكن، فإن منع أطلاق المعصية- وشمولها لصغيرة لوجود المقيدات- لا يرفع احتمال اعتبار الاجتناب عن الصغائر فمورد الاحتياط متحقق في الشبهة الموضوعية والحكمية.
المروءة في العدالة:
ويقع الكلام في أن عدم المروءة هل يتنافي مع العدالة أم لا؟
الدليل الاول: اعتبارها في مفهوم العدالة:
فقد ذهب مشهور المتقدمين إلى أخذ موجبات المروة في مفهوم العدالة بخلاف غالب المتأخرين فإنهم ذهبوا إلى عدم أخذها في مفهوم العدالة فتجتمع العدالة مع منافيات المروة.
ويمكن الاستدلال على ذلك بنفس الروايات الواردة في باب ٤١ كصحيحة أبي يعفور فقوله (ع): «ساترا لجميع عيوبه» بتقريب أن العيوب عامة وشاملة للعيوب الشرعية والعرفية، مع ملاحظة أن المراد من العرفية خصوص العيوب العرفية التي لا تتقاطع ولا تتنافى مع المقررات الشرعية كما لو كانت في منطقة المباحات، فإن هذا العيب العرفي مندرج في الرواية لصدق العيب عليه.
وقد ناقش كثير من الأعلام بأن العيب العرفي ما دام ليس بعيب عند