سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٢ - الاستدلال بالاخبار على عدم اعتبار الصغاير
عنوان من عناوين الكبائر وقد ذكر هذا في باب التجري في علم الاصول.
ويستدل للمشهور أيضاً بذيل صحيحة ابن أبي يعفور قال (ع): «ويكون منه التعاهد للصلوات الخمس إذا واظب عليهن وحفظ مواقيتهن بحضور جماعة من المسلمين، و أن لا يتخلف عن جماعتهم في مصلاهم إلا من علة، فإذا كان كذلك لازما لمصلاه عند حضور الصلوات الخمس، فإذا سئل عنه في قبيلته ومحلته قالوا: ما رأينا منه إلا خيرا مواظبا على الصلوات متعاهدا لأوقاتها في مصلاه فان ذلك يجيز شهادته وعدالته بين المسلمين، و ذلك أن الصلاة ستر وكفارة للذنوب ...». فإن الصلاة ماحية لذنوبه فهو كمن لا ذنب له فإن الصلاة ترجعه إلى جادة الشرع لانحرافه عن جادة الشرع بما صدر منه. وهذه موافقة لمفاد آية نكفر عنه سيئاته فالصلاة امارة توجب الرجوع والأوبة إلى جادة الشرع.
وبتقريب أخر لهذا الذيل: أن الاتيان بالصلاة من ترك الكبائر الذي هو يكفر الذنوب ويرجع إلى جادة الشرع وهو مفاد الآية.
فهذا مجمل استدلال المشهور وهو وجيه متين؛ لعدم اخذ اجتناب الصغائر في العدالة وإن كان الأحوط اعتباره فيها إما من جهة الشبهة