سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٣ - مصافحة النساء
ومفاده دال على ما ذهبنا إليه من أن الخلوة المحرمة خلوة التعداد القليل من الرجال بالنساء كخلوة ثلاثة رجال أجانب بنساء أو رجلين بنساء خلوة منقطعة فإنه يشكل الحال فإنها تلحق بخلوة الرجل والمرأة الواحدة. فإن جملة من أدلة حرمة الخلوة لا تحصر الخلوة بالرجل والمرأة منفردين بل حتى إذا كان ثلاثة رجال ونساء في موضع مريب.
مصافحة النساء:
ويدل على مضمون الطائفة الثانية أيضا ما رواه الكليني (قدس سره) تحت عنوان مصافحة النساء، منها:
١- موثقة سماعة قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن مصافحة الرجل المرأة، قال: «لا يحل للرجل أن يصافح المرأة إلا امرأة يحرم عليه أن يتزوجها: أخت أو بنت أو عمة أو خالة أو ابنة أخت أو نحوها فأما المرأة التي يحل له أن يتزوجها فلا يصافحها إلا من وراء الثوب ولا يغمز كفها» [١].
٢- صحيحة أبي بصير قال: قلت لأبي عبد الله (ع): «هل يصافح الرجل المرأة ليست بذي محرم؟ فقال: لا، إلا من وراء الثوب» [٢].
[١]- الكافي: ج ٥ باب مصافحة النساء، ص ٥٢٥ ح ١.
[٢]- المصدر نفسه، ح ٢.