سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٣ - المسألة السادسة الخمسون تعين الحاكم بيد المدعي إلا إذا كان ما اختاره المنكر أعلم
صدق المدعي لا ميزان دليل؛ إذ الجواب أن المباهلة باعتبار في انتساب شيء إلى الله وعدم انتسابه فالله يكون هو الدليل على صاحب النسبة والدعوى الصادقة.
ويمكن أن يقال أن ما أفاده الماتن (قدس سره) مسلماً في السيرة العقلائية بشكل ارتكازي من أن التعيين بيد المدعي لكون الشكوى حق بيده، وأنه بحسب الظاهر أن المنكر- كما يعرف- من ترك ترك بخلاف المدعي هو الذي يقيم المخصومة ولو ترك لم يترك فالمبقي والمقيم للخصومة هو المدعي لا المنكر وبالتالي تكون طريقة استرجاع حقه بيده وبحسب ظاهر الحال يكون حكم الحاكم آلة وأداة من أدوات المتابعة والملاحقة لتخليص الحق من المنكر فمن يريد الخصومة هو نفس المدعي وإلا فالمنكر لا غرض له في اقامة الحكومة. نعم، للمنكر أن يخدش في الدليل كما لو أدعى المنكر عدم توفر بعض شروط الحاكم الذي عيَّنه المدعي فلا يلزم المنكر بحكم الحاكم، نعم لو كان الحاكم معيناً من قبل الوالي الشرعي فليس للمنكر حق الخدشة في أهليته.
وبعد التحقيق والتأمل والتدبر ننتهي إلى هذه البلورة التي حاصلها أن القضاء ومنصبه سلطة، فبدءاً من الله تعالى ثم رسوله (ص) ثم المعصومين (عليهم السلام) ثم من ينوبون منابهم، وهي كذلك في الانظمة الوضعية، فالقضاء عندهم هو سلطة، والمنصب لا يعزى إلى أي أحد، وعليه يكون منصب