سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٨ - المسألة التاسعة والخمسون تعارض النقلين والبيّنتين للفتوى
فيتعين العمل بالراجح.
وقد قدم الماتن (قدس سره) السماع على النقل في المعارضة بل وقدمه على ما في الرسالة العلمية وقد استشكل السيد الخوئي (قدس سره) وغيره- بمقتضى الخبرة العملية في هذا المجال- أن التحرير في الرسائل العملية لا يكون
إلا بعد التمحيص والتدقيق في جزالة العبارة الجامعة والمانعة فالنقل بتوسط الرسالة العملية أو بالرجوع إلى الرسالة العملية يختلف عن السماع من المرجع الفقيه مباشرة لاحتمال عدم استحضاره غفلة وتشتت البال لخصوصيات مجلس السؤال مثلًا وغيرها فعليه فالموارد تختلف بحسب اختلاف خصوصياتها، ويمكن في النقل عن الرسالة كما لو كان المحرر للرسالة شخص غير الفقيه وقد استجازه في ذلك، فليس ما ذكره الماتن (قدس سره) على اطلاقه لاختلاف هذه الطرق بحسب الخصوصيات والموارد والقرآئن التي ربما توجب تقديم أحدها على الآخر. وإلا ففي بعض الموراد يقدم النقل على ما في الرسالة العملية و ذلك كما لو كان الناقل من الفضلاء والمتصلين بالمرجع فإنه بعد طبع الرسالة يقدم على الرسالة العملية كما ينقل الشيخ- الملازم للمرجعوالمطلع على مبانيه، بل تغير مبانيه التي تؤثر في الفتاوى- ما هو مخالف للاستفتاءاتأنه قد تبدل رأيه. نعم، ما ذكره الماتن (قدس سره) هو الغالب وهو لا ينافي الاستثناءات التي تعكس تقديم الطرق بالقرائن.