سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٨ - القول الأول التفصيل بين تبين الخطأ بنحو قطعي فيجوز وبغيره فلا يجوز
وما ذكره السيد الگلپايگاني (قدس سره) أنه في مورد قصور أدلة القضاء تأتي النوبة إلى أدلة الفتوى ففي الوهلة الأولى يظهر التدافع بين هذين التقريبين إلا أنه بالتأمل لا تنافي بينهما و ذلك لأنه تارة البحث يقع في صلاحية منصب المفتي للقضاء وتارة في موازين مستند القضاء هل يعم موازين مستند الفتيا إذا ما قصرت موازين القضاء أم لا؟
وبعبارة أخرى في المقام الأول كان الكلام في أن الفتوى بما لها من أمارية لا تقف أمام أمارية حكم القاضي بل هو مقدم عليها وفي المقام الثاني يبحث في أن دليل أمارية الفتوى شامل لموارد القضاء كمستند فيما إذا قصرت أدلة القضاء فلو لم يكن للقاضي امارات القضاء مثل البينة أو اليمين وغيرها فيستند إلى أمارات وأدلة الفتيا لأنها شاملها بعمومها لموارد النزاع إلا ما خرج بأمارات القضاء فيستند إلى حجية خبر الثقة- مثلًا- وغيرها من أمارات الفتيا. فالتقريب الثاني للسيد الگلپايگاني (قدس سره) وصاحب الجواهر (قدس سره) في وادي وهو من اسرار باب القضاء- وإن كان صاحب الجواهر (قدس سره) فيما قربنا من عدم نقض الحكم بالفتيا يخالف المشهور- وما قربناه من عدم نقض الحكم بالفتيا في وادٍ آخر.
فجعل حكم المفتي أمارة لا يعني جعل حكمه فاصل للنزاع وجاريا في موارد القضاء و رفع الخصومة فلا ملازمة بين امارية حكم المفتي