سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٩٠ - بيان مباشرة الامام الحجة (ع) شؤون البشرية عامة
وفي الرواية: «ثم إن أمير المؤمنين (ع) أمر الريح فسارت بنا إلى جبل قاف، فانتهينا إليه، وإذا هو من زمردة خضراء، وعليها ملك على صورة النسر، فلما نظر إلى أمير المؤمنين (ع) قال الملك: السلام عليك يا وصي رسول رب العالمين وخليفته، أتأذن لي في الكلام؟ فرد (ع) وقال له: إن شئت تكلم، و إن شئت أخبرتك عما تسألني عنه. فقال الملك: بل تقول أنت يا أمير المؤمنين، قال: تريد أن آذن لك أن تزور الخضر (ع)، قال: نعم، فقال (ع): قد أذنت لك. فأسرع الملك بعد أن قال: (بسم الله الرحمن الرحيم)، ثم تمشينا على الجبل هنيئة، فإذا بالملك قد عاد إلى مكانه بعد زيارة الخضر (ع)، فقال سلمان: يا أمير المؤمنين، رأيت الملك ما زار إلى الخضر إلا حين أخذ أذنك. فقال (ع): يا سلمان، والذي رفع السماء بغير عمد، لو أن أحدهم رام أن يزول من مكانه بقدر نفس واحد لما زال حتى آذن له، وكذلك يصير حال ولدي الحسن وبعده الحسين تاسعهم قائمهم». يدل على سعة تدبير الامام (ع) وعظمة البرنامج الذي يقوم به و أن الملائكة يتلقونه من خليفة الله.
وأما مسألة عدم تصور هذه السلطة الالهية فهذا لنقص العقول ومدركاتها فليس تدبير الارض فقط للأمام (ع) بل تدبير ملائكة السماوات- وليس أي ملك من الملائكة بل المفاضل من الملائكة- هم من يأخذ الاوامر من الأئمة (عليهم السلام)، ومن ذلك قول الإمام الصادق (ع) في