سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٥ - الاشكال الثالث وجوابه
ولهذا ذهب جملة من الأعلام إلى أن نفس المال- وإن كان شخصياً فأخذه- حرام مع أنه ليس مورداً للرواية ولا مانع من طرو عروض الحرمة التكليفية- وهي لا تنافي الحلية الوضعية وهي الملكية- على المال الحلال بواسطة أخذه بواسطة الظالم، وتوجد اخبار تبين تلون المال الواحد بألوان متعددة بحسب الاسباب الطارئة عليه فيد الحاكم الجائر عنوان موجب للحرمة التكليفية فانظر مثلًا إلى طرو عنوان البركة أو عنوان زيادة البركة.
فعن أبي عبد الله (ع)، عن أبيه قال: «جاء رجل إلى أمير المؤمنين (ع) فقال: يا أمير المؤمنين، بي وجع بطن؟ فقال له أمير المؤمنين (ع): لك زوجة؟ قال: نعم. قال: استوهب منها طيبة نفسها من مالها، ثم اشتر به عسلا، ثم أسكب عليه من ماء السماء، ثم اشربه، فإني أسمع الله يقول في كتابه:(وَ نَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكاً)، وقال:(يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِها شَرابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ)، وقال:(فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً) [١]، قال: يعني بذلك أموالهن التي في أيديهن مما ملكن» [٢].
[١]- الآيات بالترتيب: سورة ق، الآية ٩. سورة النحل، الآية ٦٩. سورة النساء، الآية ٤.
[٢]- وسائل الشيعة: ج ٢١ أبواب المهور، ب ٢٦ ص ٢٨٥ ح ٤.