سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٧ - الفرق في جريان البراءة بين القاصر والمقصر
كان عالماً بالتكليف وفرط، أو احتمل أنه عالم وفرط، فهو غير معذور بجهله ونسيانه ولا يكون عقابه قبيحا فالمحتمل أيضا حاله حال المفرط فلم يحرز مورد جريان البراءة العقلية في حقه لاحتمال تفريطه وتقصيره بما كان واصلًا له ولا البراءة الشرعية لأنها امتنانية فلا تتناسب مع المفرط والمقصر بأداء وظيفته فالشك والنسيان في التكليف إذا كان بسبب التفريط والتقصير أو احتمالهما لا تجري فيه البراءة بخلاف الموراد التي يكون الشك في التكليف والجهل به لا عن تقصير وتفريط فإنه مجرى البراءة.
وزيادة على هذا فقد وقفتُ على نص- ولعله في تنبيهات البراءة أو تنبيهات القطع لمناسبة معينة في باب قضاء الصلاة لكني لم أجده في هذه العجالة- يدل على لزوم قضاء الأكثر وعدم جريان البراءة في مثل هذه الموارد، والميرزا النائيني (قدس سره) يتبنى الوجه الذي ذكره صاحب الهداية (قدس سره) وقد بينه ببيان أكثر مما بينه المحقق التقي (قدس سره) في بحث الحجج كتنبيهات القطع بمناسبة تنجيز العلم الاجمالي أو تنبيهات البراءة من عدم جريان البراءة في موارد التفريط، وقد اشار الميرزا النائيني (قدس سره)
فإن علم بكيفيتها وموافقتها للواقع أو لفتوى المجتهد الذي يكون مكلفا بالرجوع إليه فهو، وإلا فيقضي المقدار الذي يعلم معه بالبراءة على الأحوط، وإن كان لا يبعد جواز الاكتفاء بالقدر المتيقن.