سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٠ - قاعدة حفظ الاحكام بإقامتها
الطهارة إلا أنه في المقام قد عمم.
فالتام من الأدلة هو قاعدة البيان والارشاد فإنها عامة لجميع الموارد.
قاعدة حفظ الاحكام بإقامتها:
وتوجد قاعدة أخرى أشرنا إليه اجمالًا لوجوب الأعلام وهي قاعدة اقامة الاحكام وهي واجب كفائي وهو ارشاد الناس وهو لا ينحصر بالنظام السياسي في الدولة أي لا ينحصر بآلة الدولة، فالتبليغ المتمثل في تربية الناس على الاحكام وازالة العوائق التي تعيق الناس عن التمسك بالاحكام وارشاد الناس و هذا كله وجوب كفائي. كما جاء عنهم (عليهم السلام): «أشهد أنك أقمت الصلاة» لا بمعنى فعلت الصلاة بل معنى تجذيرها وترسخها في المجتمع الاسلامي، ولهذا لما سئل الامام السجاد (ع): مَن هو المنتصر؟ قال: «إذا أذن المؤذن تعرف من هو المنتصر».
فنفس اقامة الاحكام هي مطلوبة كفائياً فهذا عنوان أخر قد يقتضي أزيد مما ذكره السيد الخوئي (قدس سره) من أن وظائف الفقهاء خاص بجعل الاحكام في متناول الناس. بل إن ما يفعله العلماء ارتكازاً ومنهم السيد الخوئي (قدس سره) انطلاقاً من هذه النكتة من نشر المبلغين في جميع انحاء العالم لاقامة أحكام الله بجميع الاشكال كالتبليغ والتعليم والارشاد وتربيتهم على الالتزام بالاحكام الشرعية وحلحلة بؤر الفساد ودفع الفتن