سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٤ - المسألة الثالثة والاربعون حرمة الافتاء والحكم القضائي ممن ليس أهلا للفتوى والقضاء
إليه بغير علم.
ويرده أنه ليس دائما افتراء على الله كما لو تصدي للافتاء مستنداً في ذلك للتقليد إلا أنه لا يظهر أنه مقلد فهو غير مفتري لأنه استند إلى أمارة شرعية في فتواه للأخرين فلو كانت جهة الحرمة هي الاخبار والافتراء لكان أخص من المدعى فالتأمل في هذا الوجه واضح، حتى أن جملة من الأعلام كما في الجواهر في بحث القضاء ذكر أن قضاء المقلد المستند إلى تقليده قضاء وحكم بالعدل لكون مستنده التقليد فيصدق عليه أنه حكم بحكمنا.
والصحيح هو عدم الجواز مطلقا؛ و ذلك لأن من جوز الافتاء من الأعلام اعتمادا واستنادا للتقليد بنى على أن الافتاء امارة محضة كالرواية فالراوي الذي لا يعلم مضمون الرواية لكن يعلم أنها ليست بكذب يصح له أن ينقلها، وكذا لو تراضى به اثنان على أن يفصل بينهما بالتراضي والصلح لا من باب الفصل وهو يعلم صاحب الحق بالتقليد لا مانع من ذلك.
إلا أن الصحيح أن الافتاء ليس إمارة محضة بل إمارة بالكسر وأمارة بالفتح أي فيه جنبة كاشفية وجنبة ولائية وزعامة وسلطة ونفوذ فهي منصب والمنصب يحتاج إلى أذن ولهذا قالت الآية(قُلْ أَ رَأَيْتُمْ ما أَنْزَلَ