سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٩١ - بيان مباشرة الامام الحجة (ع) شؤون البشرية عامة
جوابه لمقصّرة الشيعة: «ومقصرة شيعتنا تقول: معنى الرجعة أن يرد الله إلينا ملك الدنيا و أن يجعله للمهدي. ويحهم متى سُلبنا الملك حتى يرد علينا ...» [١].
وهنا تكمن العبودية لهم بما أعطاهم الله من تلك السلطة الالهية، ومع ذلك فهو عبد ذليل بين يدي الله العزيز تعالى ويسلم بكل ما يجري عليه، ومن هذا القبيل كثير من الاخبار فضلا عن الآيات، وإلا فالقرآن يثبت أن الله جعل ابراهيم (ع) أماماً، ولم ينقل أنه تولى منصبا ظاهرياً، بينما ذكر التاريخ أنه (ع) صنع شيئا لا تصنعه الدول، فقد غيّر دين مجتمعات الشرق كلها من الوثنية إلى التوحيد، فما هي تلك القدرة؟!
وهذه الاشكالات القديمة التي كنا نردّها على العامة قد تسربت إلينا فصارت كأنها مسلّمات، فلابدّ من التأكد بقوة التنبيه على أن المعصوم (ع) هو ولي بالفعل ومتصدٍ للتدبير وليس مجمّداً لا تدبير له.
وقد ذكرنا آيات وروايات كثيرة في كتاب (الامامة الالهية) بشكل مفصل. فبحسب عقيدة الامامية أن الولي بالفعل الامام المعصوم (ع) في كل زمن، وإذا كان بحث في البين ففي خصوص نيابة الفقيه وليست ولاية الفقيه بالاصالة وإنما هي ولاية وصلاحية نيابية عنه (ع)، و هذا
[١]- الهداية الكبرى: ص ٤١٦، بحار الأنوار: ج ٥٣ ص ٢٦.